العلامة المجلسي
619
بحار الأنوار
والمسئ بالإساءة . والنصب : التعب وهو هنا : اغتمامه حذرا من أن يصيبه منهم مكروه أو لا يطيعوه . والبلاء يطلق على الخير والشر كما قال تعالى : * ( ونبلوكم بالخير والشر فتنة ) * والمراد هنا بالأول الأول وبالثاني الثاني . وقال الجوهري : صدر كل شئ : أوله . والصلاح : ضد الفساد والفعل كدخل وحسن . والمنافثة : المحادثة . وفي الحديث : " إن الروح الأمين نفث في روعي " وفي بعض النسخ : " مثافنة الحكماء " بتقديم المثلثة على النون وهي المعاونة . وقال الراوندي رحمه الله : اشتقاقه من ثفنة البعير وهي ما بقع على الأرض من أعضائه إذا استنيخ كأنك ألصقت ثفنة ركبتك ركبته . قوله عليه السلام : " من أهل الذمة " قال ابن ميثم : لف ونشر ويحتمل أن يكون بيانا لأهل الخراج فإن للامام أن يقبل أرض الخراج من سائر المسلمين وأهل الذمة . والتجار بالضم والتشديد وبالكسر والتخفيف جمع تاجر . والصناعة بالكسر : حرفة الصانع والضميران في " حده " و " فريضته " إما راجعان إلى " الله " أو إلى " كل " . والمراد " بالعهد " الحكم الخاص بكل منهم . وقوام الشئ بالكسر : ما يقوم به وينتظم به أمره . قوله عليه السلام " ويكون من وراء حاجتهم " أي فيما يحتاجون إليه " والوراء " إما بمعنى الخلف كأنه ظهر لحاجتهم ومحل لاعتمادهم أو بمعنى القدام كما قيل في قوله * ( وكان وراءهم ملك ) * [ 79 / الكهف : 18 ] فكأنه يسعى بين يدي حاجتهم لكفاية أمورهم والأول أظهر " ويحكمون " بصيغة الافعال . قوله عليه السلام " من مرافقهم " أي مرافق الرعية أو التجار وذوي الصناعات أي المرافق الحاصلة بهم وكذلك الضمير في " أسواقهم " والمرفوع في " يكفونهم " راجع إلى التجار وما عطف عليه وكذا ضمير " بأيديهم " و " غيرهم " .